مضى أكثرُ من خمسة وأربعين سنةً منذُ أن بدأَ أوّلُ مركزٍ للتعليمِ العاليّ في مدينةِ سِمنان، حيثُ أُنشِئَ المعهدُ التقنِيُّ العاليّ في سنةِ 1353 للهجرةِ الشمسيّة (1975 للميلاد) علی أرضٍ تبلغُ مساحتُها خمسةَ آلافِ مترٍ مربّع. وقد بدأَ المعهدُ نشاطَهُ التعليميَّ بقبولِ خمسِمئةٍ وثمانينَ طالباً، يدرسونَ في سبعة فروع في مرحلة الإجازة (البكالوريوس). وقد استمرَّ المعهدُ في نشاطِهِ بهذا الشكلِ حتی انتصارِ الثورةِ الإسلاميةِ في إيران. وبعد الثورةِ الإسلاميةِ تقرّرَ توسيعُ نشاطاتِ المعهد، حيثُ أُضيفَ فرعانِ في مرحلة الإجازة أحدُهما للإلكترونيك والثاني للعمران. وفي عامِ 1367ﻫ.ش (1988 للميلاد)، تحوّلَ المعهدُ إلى مجمّع سِمنان للتعليمِ العاليّ. وأخيراً، وفي عامِ 1372 ﻫ.ش (1993م)، تطوّرَ هذا المجمّعُ إلی جامعةٍ باسمِ «جامعةِ سِمنان» بعدَ أن توسّعَت نشاطاتُهُ بشكلٍ ملموس، حيثُ تمَّ افتتاحُ ثلاثِ كلّياتٍ، هي: كليةُ الهندسةِ، وكليةُ التربية، وكليةُ الطبِّ البيطريّ.

تعدّ جامعة سمنان الآن الجامعة الأم والمختارة في محافظة سمنان وإحدى الجامعات الكبيرة في إيران حيث تقع على أرض بمساحة 800 هكتار وتضمُّ في الوقتِ الحاضرِ خمسة مجمّعات تعليميّة، هي: مجمّع الهندسة ومجمّع العلوم الأساسية ومجمّع العلوم الإنسانية ومجمّع العلوم والتقنيات الحديثة ومجمّع الفنّ، و22 كلية ومعهديْنِ ومركزَيْن للأبحاث و9 أقسام بحثيّة ناشطة ومركز العلوم والتقنية ومركز تنمية للوحدات التقنيّة ومجمّعاً جامعياً دوليّاً ومركزاً للتعليم الافتراضي (الإلكتروني) وأكثر من 370 عضواً تدريسيّاً متفرّغاً ونحو 14000 طالب يدرسون في 274 فرعاً دراسياً في مختلف المراحل الدراسية: 78 فرعاً في مرحلة الدكتوراه و117 فرعاً في مرحلة الماجستير و77 فرعاً في مرحلة الإجازة وفرعين دراسيين في مرحلة الدبلوم. وقد تحوّلت جامعةُ سِمنان إلى واحدة من كبريات الجامعات الإيرانيّة.

إن جامعة سمنان اليوم تشرف على الجامعات ومعاهد التعليم العالي في محافظة سمنان وتستضيف أمانة هيئة التمييز في جامعات منطقة الألبرز الجنوبية وأمانة الملتقى الفكري لرؤساء جامعات المحافظة ومؤسسة بحث المحافظة وحوزة العلوم الإسلامية للجامعيين في محافظة سمنان وهي الجامعة الوحيدة في إيران التي توجد فيها كلية مستقلة للسياحة.

يسرّنا أن نعلن أن جامعة سمنان اليوم، تدخل عقدها الخامس من عمرها، وشهدت تطورا كبيرا بحيث دخلت في قائمة الـ1% للجامعات المؤثّرة عالمياً من حيث الإحالات العلميّة وهناك عدد من أساتذتها ضمن قائمة الـ1% للأساتذة المختارين عالمياً واحتلّت الجامعة مكانة ممتازة لنفسها سواء على مستوى البلاد أو عالمياً. وإنها الجامعة الوحيدة في إيران والتي توجد فيها كلية السياحة كما أنها من الجامعات الإيرانية الممتازة التي يوجد فيها مركز العلوم والتقانة المستقلة ودائرة الشؤون القنصليّة.